محمد جواد المحمودي
588
ترتيب الأمالي
باب 2 ما ورد في ابنه محمّد ابن الحنفيّة ( 2241 ) « 1 * » - أبو عبد اللّه المفيد قال : أخبرني أبو عبيد اللّه محمّد بن عمران المرزباني قال : حدّثنا أبو الحسن عليّ بن عبد الرحيم السجستاني ، عن أبيه ، عن الحسن بن إبراهيم ، عن عبد اللّه بن عاصم : عن محمّد بن بشر قال : لمّا سيّر ابن الزبير ابن عبّاس رحمه اللّه إلى الطائف ، كتب إليه محمّد ابن الحنفيّة رحمه اللّه : « أمّا بعد ، فقد بلغني أنّ ابن الكاهليّة « 1 » سيّرك إلى الطائف ، فرفع اللّه جلّ اسمه لك بذلك ذكرا ، وعظّم « 2 » لك أجرا ، وحطّ به عنك وزرا .
--> ( 1 * ) - قال اليعقوبي في تاريخه : 2 : 261 في عنوان « أيّام مروان بن الحكم وعبد اللّه بن الزبير وأيّام عبد الملك » : تحامل عبد اللّه بن الزبير على بني هاشم تحاملا شديدا وأظهر لهم العداوة والبغضاء ، حتّى بلغ ذلك منه أن ترك الصلاة على محمّد في خطبته ، فقيل له : لم تركت الصلاة على النبيّ ؟ فقال : إنّ له أهل سوء يشرئبون لذكره ، ويرفعون رؤوسهم إذا سمعوا به ! وأخذ ابن الزبير محمّد بن الحنفيّة ، وعبد اللّه بن عبّاس ، وأربعة وعشرين رجلا من بني هاشم ليبايعوا له ، فامتنعوا ، فحبسهم في حجرة زمزم ، وحلف باللّه الّذي لا إله إلّا هو ليبايعنّ أو ليحرقنّهم بالنّار ! ( إلى أن قال : ) ولمّا لم يكن بابن الزبير قوّة على بني هاشم ، وعجز عمّا دبّره فيهم ، أخرجهم عن مكّة ، وأخرج محمّد ابن الحنفيّة إلى ناحية رضوى ، وأخرج عبد اللّه بن عبّاس إلى الطائف إخراجا قبيحا ، وكتب محمّد ابن الحنفيّة إلى عبد اللّه بن عبّاس . . . ( وذكر الكتاب باختصار ، إلى أن قال : ) وروى بعضهم أنّ محمّد بن الحنفيّة صار أيضا إلى الطائف ، فلم يزل بها ، وتوفّي ابن عبّاس بها في سنة 68 وهو ابن إحدى وسبعين سنة ، وصلّى عليه محمّد ابن الحنفيّة ، ودفن عبد اللّه بن عبّاس بالطائف في مسجد جامعها ، وضرب عليه فسطاط . . . وكتاب ابن الحنفيّة - مع مغايرة - أورده أبو سعد الآبي في نثر الدرّ : 1 : 406 - 407 ، وابن حمدون في تذكرته : 4 : 309 : 751 . ( 1 ) في أمالي الطوسي : « ابن الجاهليّة » . ( 2 ) في أمالي الطوسي : « بذلك لك ذكرا ، وأعظم » .